الامل

    عبثاً ترى يتوافق الضدان!

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 153
    تاريخ التسجيل : 22/12/2012

    عبثاً ترى يتوافق الضدان!

    مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 29, 2012 11:37 am

    من أين جئت؟ أرى جبيناً مظلماً

    رسمت عليه ملامح العدوان!

    وأرى قلوب الحاقدين جميعها

    في ناظريك وأنت حقد ثاني

    ما ذنب مطعمة الحمام يسوقها

    نحو الحِمام تجبر لجبان؟

    تبكي الحمائم ما رأت من جرحها

    وتقول: وا أسفا على وجدان

    يا طفلة يندى على ألحانها

    وجه الصباح وتستفيق معاني!

    وجدان ما مات ولكن سافرت

    لتقول لم أعرف مراد الجاني

    يا من تجرد من سمو ضميره

    مت فالحياة تريد قلباً حاني

    أسرقت مني العمر في إشراقه

    ورزأت دار السعد بالأحزان

    أرأيت أقسى من عتوك عندما

    لمح ابتسام براءتي فرماني؟

    واغتلت في أمي الأمومة فارتوى

    من دمعها جرحي الذي واراني

    وهناك يرتسم الوجوم على أبي

    ويقول: ما لي بالمصاب يداني


    يا قاتل الله الذين تجبروا

    زرعوا الجراح وصادروا وجداني

    وتئن في صدري الجراح وترتمي

    في مقلتي مظالم فأعاني

    لكنني أجد العزاء بأن لي

    رباً سيقصم كل ذي طغيان

    وغداً سيجمعنا بساحة عدله

    وهناك لا شيء سوى الميزان

    يا أيها الباغون إن طريقكم

    وحل ومسعاكم إلى خسران

    يا أيها الباغون إن خيولكم

    هرمت وها قد أسرجت بهوان

    وغداً سينكشف الستار ويحتفي

    وجه الحياة بفرحة وأمان

    تغدو الحياة قليلة وذليلة

    إن راهن الإنسان بالإنسان




    المجدُ والعِزَّةُ القعساءُ والقَسمُ

    والعشقُ والأمنُ والعلياءُ والنَّعمُ

    يحكي النَّدى الزَّمنُ المفتونُ في وطنٍ

    ويشهدُ الحقُّ والتَّاريخُ والقلَمُ

    بلادُنا النُّورُ والقرآنُ يحضنُها

    وهكذا الكعبةُ الغَرَّاءُ والحرَمُ

    سعدٌ وعِزٌّ يليه الوِدُّ في دَعَةٍ

    واليُسرُ يَتبعُهُ الإحسانُ والكرمُ

    خُذْ أوَّلَ الحرفِ وانظرْ-صاحِ-ما نُعِتَتْ

    بكلِّ وصفٍ علاهُ النَّسْقُ والنَّظَمُ

    ها قد جَمَعتَ حروفَ الفخرِ قد هَتَفَتْ

    إنيِّ (السُّعودي) الذي يغتالُني الألَمُ

    أنا السعودي الذَّي ما انْفَكَّ تَغمرُهُ

    صَبَابَةُ التَّوقِ إنيِّ الوَالهُ السَّدِمُ

    آهٍ لشرذِمةِ الإفراطِ كم سفكُوا

    للأَبرياءِ دِمَاءً ليتَهُم عَلمُوُا

    أنَّ الفضيلةَ رمزُ الصَفْوِّ في بلدٍ

    للأَمنِ منه اعتلى أبناؤُهُ العَمَمُ

    شرعُ الإلهِ ودينُ الرِّفقِ في رأفٍ

    عقيدةٌ للوَرَى يسمو بها الشَّمَمُ

    هذي القيادةُ فيها النَّهجُ سالكَةً

    دَرْبَ الحقيقةِ وهو البَيِّنُ اللَّقمُ

    ما هزَّنا الحِقدُ و الإيمانُ معقِلُنا

    بلْ للسُّموقِ لقد غَذَّتْ بنا القِيَمُ

    "الله أكبرُ" قد ضجَّت حناجِرُنا

    "وهَلَّلَ" القَلبُ والتَّبجيلُ والعَلَمُ

    عَوَتْ ضَلالَتُهُم , فِكراً تطرُّفُهُم

    قالوا: جهاداً فكم عاثوا وكم زعموا

    من يزرعُ الشَّرَ لا يَهْنا بِبَذرَتِهِ

    لا ينفعُ البغيُ والإِفسادُ والنِّقَمُ

    لكنَّما الأمْرُ للرحمنِ رحمتُهُ

    بالمحسنينَ تهاوَتْ دونها اللَّمَمُ

    كم أمَّنا الوطنُ المِعْطاءُ في هِبَةٍ

    بالمكرُماتِ فلَم تَرْقَ لها الدِّيَمُ

    إنَّا سَوَاعِدُ للأرضِ التي غَرَستْ

    فينا المبادِئَ لا عِيٌّ ولا سأَمُ

    "أُولُو السُّموِّ" وُلاةٌ بالتُّقى شمَخُوا

    و"نايفُ" الفَذُّ ذاكَ الفيصلُ الحَزِمُ

    لله قد نَذَروا الأرواحَ خالِصةً

    والمالَ ما عاقَهُمْ خَطبٌ ولاعَتَمُوا

    "صَهْيُون مَنْ فعلوا" قد قَالها علناً

    (وليُّ عَهدٍ) أمير ذلك الشَّهَمُ

    في الله إخوتُنا كَم كابدوا محَناً

    تُكافِحُ العُنفَ في صَوْلاتهم هِمَمُ

    يومَ البلاءِ من التَّمحيصِ أنفسُهُمْ

    فقد تمخَّض عنها الماجدُ الهَشِمُ

    بواسلٌ في سبيلِ اللهِ ما وهَنُوا

    ولا استبدَّ بجأشٍ فيهُمُ السَّقمُ

    هُمُ الأَعِزَّةُ والأَوغادُ في ضَعَةٍ

    فوارسُ النَّصرِ والأبطالُ إنَّهُمُ

    هُمُ الرواسي على الأعداءِ شاهِقَةٌ

    منيعةُ البأسِ والإِرهَابُ يَضْطرِمُ

    سيطْفِئُ العَدْلُ هذا الظُّلمَ جَذْوَتَهُ

    رِجَالُنا الغُرُّ ما ضَنُّوا وما حَجَموُا

    تلاحمٌ وسُهادُ الرُّوحِ ما هَجَعَتْ

    بِلَيْلهِا لنعيمِ النَّاس مُذْ هَجَموُا

    طُوبى شَهِيدٌ ,جَرِيحُ الفَرضِ قد وَجَبَتْ

    حَقّاً مقاوَمَةٌ يَحَيَا بها النَّسَمُ

    أيا خوارجَ عَنْ دَينِ الهُدَى صَمَدَتْ

    دَوْنَ الغَوائِل فينا النَّفسُ والشِّيَمُ

    أجِنَّةٌ أجهضَتْ , وأحبطَتْ فِتَنٌ

    للمفسدينَ بأرضٍ صانهَا الحَكَمُ

    مشَاعرٌ صُهِرَتْ , واغرَوْرَقَتْ كَمَداً

    عَيْنُ الشَجيِّ فهَاجَ الوَجْدُ و السَّجمُ

    مِن هَوْلِ ما عبثوا بالآمنينَ فلاَ

    لا يَخلِدُ الغِلُّ والطُّغيانُ و السَّخَمُ

    إِذِ (المُحيَّا) بَيَاتاً في الجحيمِ ثَوَى

    فَقَدْ غَدا في اللَّظى من بعدِهِ (الوَشَمُ)

    (وُجْدَانُ) قَدْ رَحَلَتْ بَراءَةٌ قُتِلَتْ

    كم سَدَّدُوا فَتَنَاهى الجُرْمُ و السَّهَمُ

    بركان وحْدَتِنا دوَّى بِمَسْمَعِهمْ

    وفيهِ ما خَمَدَتْ من صَبْرنا الحمَمُ

    نَحوَ الفِدا سَهَجَت رِيحُ النُّهى عَصَفَتْ

    تجتثُّ حَيفاً سقاهُ التِّيهُ والبَرَمُ


    يومَ الكريهةِ أوفي السَّلمِ قد ثَبَتَتْ

    على العُهودِ بميثاقٍ لها الذِّمَمُ

    خَسِئْتَ من صَلِفٍ ما خِفْتَ من صَمدٍ

    وفي الخِتامِ يَليكَ النَّيْطُ والنَّدَمُ

    فَمَن تَوَلَّع بالأَوطانِ ذو غَدَفٍ

    ومن تَنَكَّرَ ذاك الوَالِعُ الأَثِمُ

    وكُلُّنا جَسَدٌ إِن صابَها كَلَمٌ

    يَدٌ تداعَتْ على عِلاَّتِها القَدَمُ

    يا دَولَةَ العِلْمِ بالتَّوحيدِ سامقةً

    فَهَل عليكِ بنا تعلو هِيَ القِمَمُ؟؟

    أنتِ المُغِذَّةُ مهما أَرْعَدوا , بَرِقُوُا

    نحوَ الثُّريَّا فأنتِ العَزْمُ والحُلُمُ

    صَنَعْتِ مُعجِزَةَ الأيامِ تُنشِدُها

    عَبْرَ السِّنينَ شِفاهٌ مُلْؤُها البَسَمُ

    لاغَرْوَ إنْ عَسْعَسَتْ بالغيِّ شِرعَتُهُمْ

    فَقَدْ تنفَّسَ بالأخلاقِ مَنْ خَدَموا

    بيتاً عَتِيقاً خليلُ اللهِ في شَرَفٍ

    بناهُ فانبَجَسَ الرَّقراقُ والشَّبَمُ

    شَدَا القريضُ ومَالَ الجَذْلُ في طَرَبٍ

    هَفَا لكَ الحُبُّ فهوَ الأشوقُ النَّهِمُ

    و(حَوْقَلَ) العمرُ مَنْ يهواك في لَهَفٍ

    و(حسبُنا اللهُ) قَالَ الضَّادُ والعَجَمُ

    نَظْمٌ يُدبِّجُهُ الإخلاصُ من دَمِنا

    وبالولاءِ يَجُودُ النَّبضُ والكَلِمُ

    خَمسونَ بيتاً من الإِبدِاعِ ياوَطَني

    فيضَ الفضائِل لا تُحصِي لَكَ الأُمَمُ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 14, 2018 10:20 am